البنك المخزني المغربي Banque de l’état du Maroc

0

 

هذه البناية رغم حداثتها حيث اسست في بداية القرن العشرين الا انها جمعت جميع ما يمكن رؤيته في البناء العتيق في تناسق تام بين الأشكال الهندسية والألوان المتاحة

حيث ان الخشب شمل كل أشكال تشكيله البنيوي والزخرفي كما ضم قبة جمعت بالشكل القديم دون ادخال المسمار بنظام اللسان والمحفر والتثبيت بالركاز المخروط اسطوانيا مع تفريزات لوضع الزجاج العراقي بالوانه الزاهية والتي تعطي لاشعة الشمس الفرصة لدخول البيت بنسب تتوافق ودرجات الحرارة وهذا ما صار بعض الباحثين يتعرضون له بالنص والتحليل في المحافظة على المستويات الطاقية داخل البيوت العريقة

Le bois assemblé tenants et mortesses avec chevilles cylindriques de même bois

أما المستوى العلوي فقد عرف وضع درابيز بالخشب المخروط الموشارابية المجمعة

Bois tourné et assemblé

أما السقف فهو عبارة عن بساطات من الكايزة والورقة والتكفيف والمشطية بخشب الأرز المغربي الأصيل والعجينة السميكة من رمل وجير و الأجور المكسور على نسب مختلفة ارباع او انصاف *الظفيرة* ثم المركوز

اما الجبص فقد تفنن الصانع المغربي الأصيل بين ماهو تبليط ونقوش رائعة بين التوريق والتحبير في فن التسطير

على مستوى الازارات والشماسيات المتواجدة فوق الأعمدة الرخامية البيضاء الايطالية الأصلية

ثم نصل الى الزليج وتناسق ألوانه بمربعات المدودب والقضيب والدريهم ما يصطلح عليه عند الصنايعية بكلمة بالعشاش وعلى مستوى خدود المدخل الرئيسي السطاشري كحل العيون بتفاصيل لا يفقهها إلا الزلايجي ويغلب عليها اللون الفاسي البرايا

Le bleu de Fès

أما الدرابيز الحديدية فغلب عليها الطابع الإيطالي وهو الذي كان سائدا في تلك الفترة ونجده في قصر المقرئ بالزيات

وقد عرف هذا المقام ترميما جدريا من أجل رد الاعتبار وسيزاول مهمته المستقبلية كمتحف للنقوذ بعد انجلاء محنة مرض العصر المكنى بالفيروس التاجي covid-19 اللهم عافنا وتجدر الإشارة أن هذا المبنى كان الى وقت قريب يشغل مهام الدائرة السابعة للشرطة بفاس ولفترة ليست بالقصيرة حيث لازال الناس يسمونها بالكوميسارية

نرجو من الله ان يكون قد وفق المسؤولون في جعلها متحفا للمسكوكات النقدية عبر العصور المغربية وليومنا هذا السؤال القائم الآن هل الساكنة المحلية مستعدة لانجاح مشاريع رد الاعتبار لفاس الحبيبة؟؟؟

 

الأستاذ المكون عبد الهادي ابن سودة في شعبة الترميم ورد الاعتبار للمباني العتيقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.