بقلم ذ. أحمد الإدريسي
لقد تغير دور الجامعة في زماننا هذا، حيث أصبح واجبا عليها النزول من برجها العاجي، فهذا الدور الجامعي التقليدي لم يعد مفيدا و فعالا لتطوير المجتمع.
فنحن في حاجة إلى جامعة قادرة على الاهتمام بقضايا الوطن و النهوض السوسيو- الاقتصادي به.
و لتحقيق ذلك لابد من عدة شروط نذكر منها:
_ على التعليم العالي أن يراعي متطلبات سوق الشغل في كل الميادين: الصحي و الهندسي و السياحية أو التجارب أو السياسي أو الحقوقي…
_ من الواجب تكوين شخصية الطالب التي تكون قادرة على الاهتمام و التركيز على مشاكل البلاد الأساسية و العمل على حلها
_ من الضروري تدريب الطالب على حرف في مستواهم العلمي
_ نحن في حاجة إلى جامعة تنمي القيم النافعة و الانتاجية و ذلك بالتركيز على العلوم و التقنية و التكنولوجية بمختلف أنواعها
_ لهذا على الجامعة أن تقوي علاقتها بالمجتمع و نتواصل معه بفعالية
_ كما أن الملاحظ حاليا أن البحوث الجامعية تبقى حبرا على ورق، و تظل على رفوف الخزانات، و لهذا لابد من استثمار هذه البحوث و تطبيقها على أرض الواقع، و نفس الكلام نقوله على ما تتوصل إليه المختبرات الجامعية من نتائج علمية
_ و الجامعة مطالبة بالمشاركة الحقيقية في المناقشات العمومية في مختلف وسائل الإعلام و المنابر الاجتماعية
_ كما أن الجامعة لا ينبغي أن تكون تابعة لجامعات خارجية، بل على العكس من ذلك عليها ان تكون منكبة على الأمور الوطنية و الجهوية و المحلية، و ان تتحلى بثقافة المبادرة
_ و في الأخير لكي تلعب الجامعة دورها التنموي لابد لها من أساتذة اكفاء قادرين على تكوين شخصية الطالب المستقلة و القادر على النقد البناء و التفكير الواقعي، و الذي يدرس و يتكون باستمرار و بدون انقطاع لبناء المشاريع الذاتية و الحياتية.
هذه بعض الخواطر من باحث جامعي عمل في فضاء التعليم لمدة تقارب ثلاثين سنة.