تدين الغرفة النقابية لصيادلة فاس وبشدة الخطوة العدائية التي أقدم عليها الرئيس التونسي قيس سعيد اتجاه المغرب، عقب استقباله بشكل رسمي لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، مخالفا بذلك الرئيس تماما لما عبر عنه الربيع التونسي من تطلعات الشعب التونسي إلى الديمقراطية والانعتاق، ومتجاهلا نضال الشعب المغربي، من أجل توطيد وحدته الترابية.
كما تؤكد الغرفة النقابية لصيادلة فاس عن تأييدها لكل القرارات والإجراءات التي اتخذها وسيتخذها من دون شك المغرب في مواجهة هذه الانزلاقة الديبلوماسية التي من شأنها أن تكسر جميع الخطوات الوحدوية على مستوى المغرب الكبير.
ونثمن ردود فعل المجتمع المدني والسياسي التونسي المنددة لهذا الانحراف الخطير، متهمين الرئيس سعيد بالسعي وراء تدمير العلاقات بين تونس ودول شقيقة وصديقة، والإضرار بالمصالح الدبلوماسية والاقتصادية التي تربطها بها، بعد تدميره لمؤسسات الدولة التونسية وتعطيله لمسار الانتقال الديمقراطي واغتصابه لكل السلطات.
ويعد استقبال سعيّد لزعيم الجبهة الانفصالية سابقة في تاريخ العلاقات التونسية المغربية، إذ منذ سنوات طويلة وتونس تلتزم حيادا إيجابيا بخصوص قضية الصحراء، وترفض الاعتراف بأطروحة الانفصال، غير أنه منذ وصول سعيّد إلى سدة الحكم بدا لافتاً أن هناك تحولا في المواقف، وهو ما برز خلال تصويت تونس في مجلس الأمن الدولي في 29 أكتوبر 2021، حين امتنعت عن التصويت لصالح قرار تمديد عمل بعثة الأمم المتحدة “مينورسو” لمدة سنة إضافية.
حرر بفاس 27 غشت 2022
حسن عاطش
رئيس الغرفة النقابية لصيادلة فاس