تكريم أحد عمالقة الصحافة الإذاعية محمد بن ددوش من اجل مساره المهني المتألق و الرائع

0

بقلم أحمد الإدريسي

قامت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون المغربي بمبادرة جيدة جدا تستحق عليها التنويه و التقدير، و تتجلى في تكريم أحد رموز الإعلام السمعي المغربي يتعلق الأمر بالصحفي البارز : محمد لن ددوش امد الله في عمره، هذا المسار الذي دام لعقود طويلة: من 1952 إلى 1993.
و قد عرف المكرم ببلاغته اللغوية و دقته المتناهية في الوصف و التغطيات الإعلامية لعدة أحداث وطنية.
و قدم له الدرع التكريمي الرئيس العام للشركة فيصل العرايشي، و نظم هذا الحفل بشراكة مع نادي الصحافة بالمغرب، و ذلك في إطار فعاليات اللقاء التواصلي حول إحياء الذاكرة الإعلامية للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون.
و تروم المبادرة استحضار الموروث الفني و الثقافي و الإعلامي الوطني من خلال تجارب مجموعة من رواد القطاع السمعي البصري الذين كان لهم المساهمة الفعالة و الباع الطويل في مختلف الفترات التي عرفتها بلادنا.
كما يهدف استحضار هذا الموروث ربط ماضي الإذاعة والتلفزيون المغربي بحاضر الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، و تبادل الخبرات و التجارب بين الأجيال المهنية. و تقوية و ترسيخ ثقافة التقدير و الاعتراف بالرواد و إبداعهم المتميز مثل محمد بن ددوش الذي ابان على كفاءة عالية و قدرة خارقة في عمله الإذاعي.
و الجدير بالذكر ان هذا الصحفي المثالي قد وثق مساره الناجح بكتب نذكر منها:
_ كتاب ” رحلة عبر الذاكرة”
_ و في سنة 2011 صدر له كتابا آخر بعنوان: ” رحلة حياتي مع الميكروفون”.
فعلى الصحافيين الشباب أخذ العبرة و القدوة من الإعلامي الهرم محمد بن ددوش الذي واكب عدة مناسبات وطنية كبرى، فهو يستحق أكثر من هذا التكريم لأنه ساهم بدون كلل و لا ملل و لا هوادة في تطوير العمل الإذاعي بالمغرب، كما أنه أغنى الخزانة الإعلامية الوطنية بكتابين مهمين علينا دراستهما بعناية، و قد ذكرناهما من قبل.
فعلى كل حال نشكر منظمي هذه المبادرة الجيدة و التي تستحق عليها كل تنويه و احترام، هذه المبادرة التي تحتفي بالرواد المتقاعدين و الذين يجب ألا ننسانهم، كما علينا الاستفادة من تجربتهم الغنية و الرائعة، بل علينا توثيق مسارهم و التعريف بهم لدى الأجيال الحالية، و خصوصا منهم صحافيي المستقبل الذين للأسف لا يعرفون عنهم المعلومات الكافية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.