بقلم أحمد الإدريسي
قررت جمعية العامة للأمم المتحدة الاحتفال كل 15 ماي باليوم الدولي للأسرة، و ذلك راجع لأهميتها في تكوين جيل صالح و قادر على تحمل المسؤولية. و هذا اليوم يكرس الوعي بكل القضايا التي تعترض تطور الأسر.
و صدر قرار الاحتفاء بهذا اليوم عام 1993 و بدأ تخليده منذ 1994.
و من جهة أخرى فالأسرة هي اللبنة الأساسية لتشييد مجتمع قوي قادر على مواجهة التحديات المستقبلية. و الأسرة تعد الدعامة المثلى لبناء السياسات الوطنية العامة، و الوسيلة الأكثر نفعا لضمان معيشة كريمة للأفراد، كما أنها تروم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة و حل كل المشاكل الاجتماعية.
و تسعى هذه المناسبة الاحتفالية العالمية إلى القضاء على الفقر و التمييز اللذان يمكن أن تتعرض لهما أية أسرة.
و من الملاحظ أن سكان الأرض في تزايد كبير، حيث بلغ عددهم أواخر سنة 2022 ما يناهز 8 ملايير، و سيصل هذا العدد إلى 9,8 مليار سنة 2050 اما عام 2100 فسيبلغ عدد سكان المعمور 11,2 مليار نسمة.
و لهذا على الحكومات و الشعوب أن تعمل يدا في يد لضمان حاجيات الأسر و تحقيق الأمن الغذائي و بالخصوص الأمن المائي الذي بدونه لن يكون وجود لأي كاءن حي. و لا ننسى أن التغيرات المناخية و ارتفاع درجات الحرارة يشكلان خطرا على الأرض إذ يتسببان في عدة كوارث: كالفيضانات و حرائق الغابات و الجفاف، كل هذا يقتضي تخطيطات سوسيواقتصادية لصالح تكريس حياة هنيئة و مريحة و مطمئنة للأسرة.