بقلم أحمد الإدريسي
في تقرير رسمي للمجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي تنبيه صريح إلى تدهور الريصد الوطني الغابوي، على مدى السنوات الأخيرة، و ذلك بسبب الاستغلال المفرط للحطب، حيث تم انتاج 3 ملايين طن سنويا من حطب التدفئة، مما يفوق بكثير إنتاج النظم البيئية الوطنية. و يعزى هذا الاستغلال الجائر لطريقة جمع الحطب للاستخدام الشخصي و التدفئة و الطبخ، كما أن هناك استعمالات أخرى غير معيشية تتعلق على سبيل المثال بتزويد الأفران و الحمامات العمومية و غير ذلك…
و لاحظ المجلس الاقتصادي والاجتماعي و البيئي أن كمية الخشب الميت الذي يفرزه الغطاء الغابوي الوطني تبقى ضئيلة مقارنة بالاستغلال المفرط للحطب، و أبرز أن الرعي العشوائي في مقدمة الأسباب كذلك لتدهور النظم البيئية، إضافة إلى انضغاط التربة و استعمال قمم شجر البلوط فصد إطعام الماشية خاصة في اوقات الجفاف، و هذا ما يتسبب في عرقلة التخليف الطبيعي الأشجار.
و دق التقرير جرس الخطر الذي يهدد غابات الفلين، لاسيما في المناطق الجبلية ( الريف) من عمليات القطع الجائر نتيجة انتشار زراعة القنب الهندي، و رغم التدابير التي اتخذتها السلطات العمومية في هذا الصدد إلا أن القطع الظالم للأشجار و اجتثاث الغابات يشكل تهديدا مستمرا تقدر خسارته حوالي 250 هكتار سنويا في هذه الأقاليم.
و كشف التقرير المذكور أن من بين المخاطر الأخرى التي تهدد النظم الغابوية أيضا، تأتي الحرائق و التي أتت على آلاف من الهكتارات من الغابات خلال موسم 2022/ 2021 فيما تم التصدي ل950 حريقا غابويا في إطار عمليات التدخل الجماعية التي شهدت تعبئة مختلف القطاعات المعنية.
و ذكر نفس التقرير فإن السلطات تكثف جهود الوقاية من حرائق الغابات من إطلاق حملات توعوية و توفير التجهيزات اللازمة في المناطق الأكثر عرضة للحرائق بالمقارنة مع المناطق الأخرى، حيث جرى برسم 2020، إنشاء و صيانة 22 برجا للمراقبة و تهيئة و صيانة 50 نقطة للتزود بالماء، و كذا شق و صيانة 560 كم من مصدات النار، علاوة على تشغيل 1400 حارسا مكلفا برصد الحرائق و الإنذار المبكر.
كما أكد تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي و البيئي أن المغرب يتوفر على 5 طائرات من نوع ” كنادير” المتخصصة في إخماد الحرائق تابعة للقوات الملكية الجوية .