معرض الكتاب المستعمل يعود بشعار “ذاكرة تتحدى النسيان”

0
pub top

فاس: محمد أمقران حمداوي

افتُتِح، يوم الأربعاء 26 يونيو 2025، المعرض الوطني للكتاب المستعمل في نسخته الثالثة عشرة بشارع مودي بوكيتا بمدينة الدار البيضاء، وتحديداً أمام إعدادية الغزالي، قرب حي درب الفقراء، في حدث ثقافي بات تقليدا سنويا ينتظره عشاق الكتب والقراءة بشغف كبير.

وسيمتد المعرض إلى غاية 10 يوليوز 2025، تحت شعار لافت: “الكتاب المستعمل… ذاكرة تتحدى النسيان”، تأكيدا على دور الكتاب الورقي، المستعمل تحديدا، في مقاومة الإهمال الثقافي والنسيان الجماعي في عصر تغمره السرعة والتحولات الرقمية.

في زمن تُغري فيه الشاشات وتغيب فيه رفوف الكتب عن الكثير من البيوت، يأتي هذا المعرض ليعيد الكتاب المستعمل إلى دائرة الضوء، باعتباره وعاء لذاكرة لا تزال تنبض بالحياة، ولحفظ إرث معرفي متراكم يصعب تعويضه.

ويهدف المعرض، وفق اللجنة المنظمة، إلى:
ـ تعزيز مكانة الكتاب المستعمل كجسر يربط الأجيال بالمعرفة والثقافة الوطنية.
ـ مواجهة التهميش الثقافي الناتج عن التوجه المتسارع نحو الرقمنة وسط غياب بدائل ورقية في متناول الجميع.
ـ توفير فضاء مفتوح للاحتفاء بالإبداع الثقافي، خصوصاً في منطقة الفداء مرس السلطان، التي طالما كانت مسرحًا لحراك فكري وفني.

لا يقتصر المعرض على عرض الكتب وبيعها بأسعار مناسبة، بل يشمل برنامجا متنوعا من الأنشطة الموازية، من أبرزها:

ـ ندوات فكرية حول قضايا آنية تهم الثقافة المغربية والعربية.
ـ لقاءات مع مثقفين ومؤلفين لتوقيع كتبهم الجديدة.
ـ قراءات شعرية وأدبية تفتح المجال أمام الأصوات الشابة.
ـ تكريم أعلام الفكر والثقافة بالمغرب ممن ساهموا في إثراء الذاكرة الثقافية الوطنية.

في ختام المشهد، يبدو هذا المعرض أكثر من مجرد سوق للكتب. إنه صرخة ثقافية في وجه التآكل المعرفي، ودعوة لإعادة الاعتبار للقراءة الورقية التي طالما كانت حاملة لوجدان الأمة وصانعة لوعي الأفراد.
من الفداء مرس السلطان، من قلب الدار البيضاء، يعود الكتاب المستعمل ليقول: “أنا حيّ… ولن أنسى”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.