
الفنيدق: محمد أمقران حمداوي
2025.8.19
تتميز مدينة الفنيدق شمال المغرب بمكانتها السياحية والاقتصادية، حيث تشكل نقطة جذب للزوار من مختلف جهات المملكة، بفضل مرافقها المتنوعة وأسواقها النشيطة ومساجدها المتميزة.
يعد سوق المسيرة من أبرز معالم التجارة بالمدينة، وقد حمل هذا الاسم تخليدا لذكرى المسيرة الخضراء، إذ تم تأسيسه سنة 1975، وظل منذ ذلك الحين فضاء حيويا للحركة التجارية. كما يوجد بالمدينة سوق بنعمر الذي أخذ اسمه من مؤسسه، ويعد بدوره نقطة تجمع أساسية للساكنة والمتبضعين.
وإلى جانب هذه الأسواق، تعرف قيسارية الريف وقيسارية الناظور وقيسارية الياقوتة رواجا كبيرا، حيث تعرض مختلف السلع والمنتجات التي تستقطب المتسوقين المحليين والسياح، مما يعكس حيوية النشاط التجاري بالمدينة.
أما من الناحية الدينية والروحية، فتزخر مدينة الفنيدق بعدد من المساجد، يبقى أبرزها مسجد محمد الخامس الذي دشنه الملك محمد السادس سنة 2011، بعد إعادة بنائه في إطار مشروع المسيرة وبمساهمة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. ويتميز المسجد بفضائه الواسع ومرافقه الصحية العديدة، مما يجعله مهيأ لاستقبال أعداد كبيرة من المصلين في أحسن الظروف. ويعد هذا المسجد معلمة دينية بارزة، يضفي على المدينة طابعا روحيا وحضاريا، ويعكس في الآن ذاته عناية الدولة بالمجال الديني.
وبذلك، تظل أسواق ومساجد الفنيدق جزءا لا يتجزأ من هويتها، ومؤشرا على تفاعلها مع الماضي والحاضر، حيث يلتقي النشاط الاقتصادي مع البعد الروحي في مشهد حضري متكامل.
