المشروع الصيني ببني يخلف… حلم مجلس جهة بني ملال–خنيفرة يقترب من التحقق
المشروع الصيني ببني خلف… حلمُ مجلس جهة بني ملال–خنيفرة يقترب من التحقق
ياسمين الحاج
في سياق الحركية التنموية التي تشهدها جهة بني ملال–خنيفرة، يتواصل الحديث عن المشروع الاستثماري الصيني المرتقب بجماعة بني يخلف، إقليم خريبكة، باعتباره ورشاً استراتيجياً تحوّل، مع مرور الوقت، إلى حلمٍ تنموي جماعي. وقد زكّى رئيس مجلس الجهة هذا التوجه، حين أكد أن المشروع ما زال قائماً، وأن المساطر الإدارية تسير في مسارها الطبيعي، في أفق التوقيع الرسمي المرتقب خلال الشهر المقبل، مشدداً على أن دخوله حيز التنفيذ يظل حلماً يراود مجلس الجهة.
هذا التصريح لا يعكس فقط التزاماً مؤسساتياً، بل يُجسّد إرادة سياسية وتنموية ترنو إلى إحداث نقلة نوعية في النسيج الاقتصادي للجهة، خصوصاً بإقليم خريبكة، الذي يقف اليوم أمام فرصة تاريخية لإعادة تموقعه ضمن خارطة الاستثمار الوطني والدولي.
لقد أصبح هذا المشروع، في الوجدان المحلي، أكثر من مجرد استثمار خارجي؛ بل أفقاً مفتوحاً على إمكانيات واعدة، وحلماً مشروعاً لشباب المنطقة الباحث عن فرص الشغل، وللفاعلين الاقتصاديين الساعين إلى بيئة إنتاجية متجددة. كما يعكس حرص مجلس الجهة على تنزيل مشاريع مهيكلة قادرة على تحقيق العدالة المجالية وتعزيز جاذبية الاستثمار.
غير أن الطريق إلى تحقيق هذا الحلم يمر عبر محطات أساسية، في مقدمتها تسريع وتيرة المساطر الإدارية، وضمان الشفافية والنجاعة في التنفيذ، إلى جانب توفير شروط المواكبة اللازمة، سواء على مستوى البنيات التحتية أو التأهيل البشري. فالتنمية الحقيقية لا تُقاس فقط بالإعلان عن المشاريع، بل بمدى أثرها الملموس على حياة المواطنين.
إن اقتراب موعد التوقيع، وتأكيد تقدم المساطر، يمنحان إشارات إيجابية على أن الحلم بدأ يلامس أرض الواقع. غير أن التحدي الأكبر يظل في تحويل هذا المشروع إلى قصة نجاح حقيقية، تستجيب لانتظارات الساكنة، وتؤسس لنموذج تنموي مستدام، يجعل من بني خلف نقطة إشعاع اقتصادي داخل جهة بني ملال–خنيفرة.
وبين إرادة المجلس وتطلعات المواطنين، تتشكل ملامح مرحلة جديدة… عنوانها: حين يصبح الحلم مشروعاً، ويغدو المشروع واقعاً يصنع الأمل.