الثانوية الإعدادية المنفلوطي بفاس تحتفي بعيد الوحدة وذكرى المسيرة الخضراء

0

 

بقلم: عبد الحكيم البقريني

في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز بأمجاد الوطن، نظمت الثانوية الإعدادية المنفلوطي، التابعة لمقاطعة المرينيين بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بفاس، صباح يوم الخميس 5 نونبر 2026، حفلا تربويا احتفاء بعيد الوحدة، الذي يصادف 31 أكتوبر من كل سنة، وتخليدا للذكرى المرتبطة بالمسيرة الخضراء، التي يخلدها الشعب المغربي في السادس من نونبر. وقد نظم هذا النشاط بشراكة مع جمعية أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ.
واستهل الحفل بترديد النشيد الوطني، في لحظة جسدت مشاعر الاعتزاز بالانتماء إلى الوطن، قبل تقديم عرض تربوي وتاريخي من إعداد أساتذة مادة الاجتماعيات، سلط الضوء على دلالات عيد الوحدة وأهمية المسيرة الخضراء في الذاكرة الوطنية المغربية، وما تحمله هاتان المناسبتان من معاني التضامن والتلاحم والتشبث بالوحدة الترابية.
كما تخللت فقرات الحفل مجموعة من الأناشيد الوطنية التي أضفت على الفضاء المدرسي أجواء من الحماس والاعتزاز، وأسهمت في ترسيخ قيم المواطنة وروح الانتماء لدى التلميذات والتلاميذ، من خلال التعبير الفني والجماعي عن محبتهم للوطن وارتباطهم بتاريخه ورموزه.
ولم يقتصر الاحتفال على العروض والأناشيد، بل امتد ليشمل معرضا فنيا ضم مجموعة من الرسومات والإبداعات التشكيلية التي أطرها أستاذ الفنون التشكيلية بالمؤسسة وأنجزها التلميذات والتلاميذ، وعملوا على تلوينها وتزيينها بما يعكس عمق المشاعر الوطنية لديهم، ويبرز مواهبهم الفنية وقدرتهم على التعبير عن القضايا والرموز الوطنية بلغة الألوان والريشة.
وفي المجال الرياضي، شكل تتويج الفريق الفائز بكأس الوحدة في كرة القدم إحدى أبرز محطات هذا الاحتفال، بعدما خاض الفريقان المتباريان مباراة اتسمت بروح التنافس والحماس والندية، في إطار من الاحترام والروح الرياضية. وقد اكتسبت هذه المباراة طابعا خاصا باعتبارها النسخة الأولى من كأس الوحدة التي تنظم على صعيد المؤسسة، بما يجعلها مبادرة تربوية ورياضية مرشحة لأن تتحول إلى موعد سنوي يعزز قيم التعاون والتنافس الشريف بين المتعلمين.
واختتمت فعاليات الحفل بتنظيم مسيرة رمزية وسط ساحة المؤسسة، شاركت فيها التلميذات والتلاميذ إلى جانب الأطر التربوية والإدارية، حيث صدحت الحناجر بالأناشيد والشعارات الوطنية، في مشهد جسد وحدة المشاعر والاعتزاز بالهوية الوطنية والتعلق بأمجاد المغرب وتاريخه، واستحضار روح التعبئة والتضامن والاستعداد الدائم لخدمة الوطن والدفاع عن ثوابته ومكتسباته.
ويأتي هذا النشاط في سياق الأدوار التربوية التي تضطلع بها المؤسسات التعليمية في تنشئة الأجيال، ليس فقط من خلال التحصيل المعرفي، وإنما أيضا عبر غرس القيم الوطنية والإنسانية، وربط المتعلمين بتاريخ بلدهم ومحطاته المضيئة.
كما يعكس هذا الاحتفال أهمية الشراكة بين المؤسسة التعليمية وجمعية أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، باعتبارها رافعة أساسية لإنجاح المبادرات التربوية والثقافية والرياضية، وتعزيز انفتاح المدرسة على محيطها الاجتماعي.
وهكذا تحولت ساحة الثانوية الإعدادية المنفلوطي، في هذا الموعد الوطني، إلى فضاء للتعلم والإبداع والاحتفاء بالوطن، حيث امتزج التاريخ بالفن والرياضة، لتظل قيم الوحدة والمواطنة والانتماء حاضرة في وجدان الناشئة وسلوكهم اليومي.

ads
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.