الرئيسية » 24 ساعة » النشر الإلكتروني و النشر الورقي أي مستقبل ينتظرهما؟

النشر الإلكتروني و النشر الورقي أي مستقبل ينتظرهما؟

 

بقلم: المراسل أحمد الإدريسي
لكل متتبع للإنتاج الفكري و الابداعي، في زمننا هذا، الحق في أن يتساءل عن مصير النشر الورقي في ظل ثورة الوسائط الحديثة لتكنولوجيا الإعلام و التواصل. و التي جعلت النشر الإلكتروني يطغى أحيانا على الورقي، حتى بدأ بعض الملاحظين يتنبؤون لهذا الأخير بالزوال و الاندثار..
و هذا في اعتقادنا خطأ فادح، و تسرع غي الحكم. فلازال للكتاب الورقي عشاقه و مخلصوه، و هم كثر عبر العالم.
فرغم أن النشر الرقمي له عدة مميزات: حيث انه شمل كل المجالات: الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و السياسة و الرياضية، كما أن هذا النشر يوفر سهولة للقاريء كي يتجول كيف يشاء بين مختلف المواقع و الموضوعات، و يتفاعل مع المبدع بطرح انتقاداته. على عكس القارئ الالكتروني الذي يظل محترما لحجم و شكل الكتاب، فلا يغيره و لا يعدله و لا يتفاعل معه، كما أنه يخضع لقراءة تخضع لنظام المؤلف، فالقاريء الرقمي يمكنه التجول بين عدة نصوص كيف يشاء.
و هناك صعوبة أخرى للقارئ الورقي تتجلى في ايجاد الكتاب الذي يريد، و الذي يكون أحيانا قد نفذ من السوق. كما حدث اي مع رواية عبد الرحمان الشرقاوي تحت عنوان: ” الأرض”.
على عكس فالقارىء الرقمي يجد سهولة و يير في الحصول على المؤلفات التي يريدها. كما ان دور النشر و هي دور تجارية أولا، لا تنشر في الغالب إلا الكتاب المعروفين و تلمشهورين، بينما عبر الأنترنيت يمكن لأي كاتب مهما كان مغمورا أن ينشر أعماله الإبداعية، و التي يمكن أن تساهم في التعريف به لدى القراء، و بالتالي قد يصبح مشهورا مما يسهل عليه الدخول للنشر الورقي.
و اخيرا يمكننا القول و الجزم ان لكل نشر مزاياه، فلا يمكننا ان نتنبا بزوال النشر الورقي بل سيتعايش مع النشر الإلكتروني للمدى البعيد، فلكل منهما محبوه و مؤيدوه، فلن تكون القطيعة بينهما، كما لم يتمكن التلفزيون من القضاء على ااراديو، بينما
هناك لكل وسيلة التواصل متتبعيها و مسانديها و تبقى الكلمة الفاصلة بينهما هي الجوده و العمق غي الإنتاج و القرب من القضايا المجتمعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *