الكل يتساءل عن الأسباب الحقيقية التي دفعت بالجزائر التصعيد وقطع العلاقات مع المغرب.
في نظري الأسباب هي كالتالي:
1. يعرف المغرب في السنوات الأخيرة نموا إستثنائيا للإستثمارات الأجنية، حيث وصل إلى 40% من المنتوج الداخلي الخام (PIB)، وهو أعلى نسبة في العالم. وهدا راجع لسمعته وموقعه الجغرافي الإستراتيجي, ووجود بنية تحتية، وإستقرار نظامه، وتكلفة اليد العاملة المناسبة.
وفي نفس الوقت تعرف الجزائر أزمة إقتصادية وإجتماعية خانقة. فتراجع الإستثمار الخارجي في الجزائر جراء وضعها السياسي الغير مستقر، لا يزيد إلا تفخم هده الأزمة. وهكدا تريد الجزائر أن تمس من سمعة وإستقرار المغرب للتأثير على المستثمرين الأجانب من أجل تجنب المغرب. فعدد كبير من الشركات العالمية إختارت المغرب عوض الجزائر في اللحظات الأخيرة. فالمغرب يعتبر منافسا مباشرا لها.
2. بعد الخطاب الملكي لعيد العرش الأخير، والدي طلب فيه العاهل المغربي الجزائر بفتح الحدود. الشيء الدي لا تريده الدولة الجزائرية التي ليس لها المصلحة في دلك. ففتح الحدود يعني السماح لملايين الجزائريين لزيارة المغرب وبالتالي إكتشاف المغرب الحديث، بمنجزاته و تطوره وعمرانه. الشيء الدي سيضع نظامهم في ورطة أمام الشعب الجزائري، الدي سيقارن ما صار إليه الدولتين، رغم توفر الجزائر على ثروات المحروقات وغيابها في المغرب. مما سيزيد في إنتفاض الشعب الجزائري ضد النظام العسكري.
3. الاعترافات الدولية الأخيرة بالصحراء المغربية، وخاصة الدول العظمى كالولايات المتحدة و بريطانيا وأستراليا.
فالجزائر صرفت الملايير الدولارات لدعم البوليساريو مند 1975م. والآن بدأت تشمئز وتيأس من ربح هده القضية.
4. العلاقة الجديدة والرسمية بين المغرب وإسرائيل. التي أزعجت كثيرا الجارة الشرقية، ودلك للخبرة العسكرية الكبيرة لإسرائيل التي ستشارك بها المغرب.
كل هده العوامل جعلت الجارة الشرقية تنزعج من المغرب وتجعل من الإساءة إليه مسألة وطنية، حيث أن الأطفال في المدارس الجزائرية يتلقون دروس لكراهية المملكة المغربية للأسف الشديد.