المثقف الحقيقي له عدة أدوار ترمي كلها لبناء و تنمية بلده

0

بقلم أحمد الإدريسي

للمثقف الحقيقي أدوار مهمة في عالم اليوم، لأنه يساهم فعليا في تطوير مجتمعه، فهو بمثابة المنار الذي يضيء الطريق للناس لكي يتقدموا و يشيدوا مجتمعا يسوده الاستقرار و الازدهار و الأمان.
فالمثقف الحقيقي يتميز بأخلاق حميدة و قيم عالية و خبرات مهمة و علوم نافعة. كما أنه يتمتع بحرية التفكير و العمل الايجابي، و يحقق إنجازات رائعة ، و يتواصل مع أفراد المجتمع بكل طلاقة و عفوية، و يتفهم تطلعاته و انتظاراتهم، و لهذا فهو يقترح الحلول المجدية و الفعالة لكل الصعاب، و لكن مهمة التنفيذ تبقى في يد السياسي.
و هكذا فالمثقف الحقيقي يساهم في بناء مجتمعه حضاريا و اقتصاديا و اجتماعيا… فالأمم يبنيها المثقفون و الحضارة يرقيها العلماء، بينما الجهلاء فيعدون وبالا على بلادهم.
و المثقف الحقيقي يقدم التجارب الناجحة لكي تدفع الناس للمزيد من الأعمال الجادة و النبيلة.
و من أدوار المثقف تنظيم الندوات و تقديم المحاضرات و المشاركة الفعالة في اللقاءات الصحفية، و عليه ألا يتوفف عن اجتهاداته أو يردخ للظروف و الأمر الواقع. كما على المثقف الحقيقي محاربة الفساد بكل انواعه و مقاومة الظلم، فهو يعمل دائما و لا يتوقف و لا يعرف التقاعد.
فمكانه بين افراد مجتمعه وليس بين أربع حيطان مكتبه فهو اولا و أخيرا رجل ميدان، و هو قدوة بكل تصرفاته الرصينة و بكلامه المهذب و لباسه النظيف، و حسن سلوكه و ابتعاده عن الشبهات، و لهذا على الدولة ان تعينه و تعمل باراءه و كتاباته و تنتفع بمقترحاته البناءة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.