(عِنْدَمَا يُحِبُّ الْشاعر وَ يَعْشَقُ)
مَرَّتْ أَمَامِي وَ كَأَنَّهَا مَلَاكٌ أَوْ مِنْ بَنَاتِ الْحُورِ ،وَ مَاذَا تَفْعَلُ يَا شَاعِرَ الْهَوَى الْمَجْنُونَ ؟؟؟
أَنَا الَّذِي كَتَبْتُ كَلَامَ الْحُبِّ فَهَامَتْ مِنْهُ الْقُلُوبُ وَ ذَابَتْ. لَقَدْ نَظَرَتْ إِلَيَّ فَخَلَعَتْ عَنِّي رِدَائِي الْكَاذِبَ وَكَأَنَّهَا تَقُولُ حَذَارِي أَنْ تَقْتَرِبَ مِنْ رِحَابِي ،اِرْجَعْ إِلَى حَظِيرَتِكَ كَفَاكَ لَعِبًا عَلَى الْقُلُوبِ .
أَنَا لَسْتُ مِنْهُنَّ حَتَّى تَعْتَرِضَ طَرِيقِي وَ تَنْشُرَ السُّمُومَ بِكَلَامِكَ الْمَعْسُولِ حَذَارِي أَنَّ تَقْتَرِبَ مِنْ قَلْبِي الْحَجَرِيِّ أَوْ مِنْ جَسَدِي تُلْهِبُكَ نَارُهُ وَ تَحْرِقُكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ وُجُودٌ .يَا قَلْبِي لَقَدْ أَرْسَلَ لَكَ الرَّبُّ مَنْ يَنْتَقِمُ مِنْكَ بِسَبَبِ نِسَاءٍ خَدَعْتُهُنَّ بِكَلَامِي الْمَعْسُولِ ، وَكُنْتُ أَتَبَاهَى بِكَثْرَةِ النِّسَاءِ وَهُنَّ يَفْرِشْنَ لِي الْوُرُودَ . آنَ الْأَوَانُ أَنْ أَتَذَوَّقَ مَرَارَةَ الْحُبِّ وَ أَكُونَ عَاشِقًا لَا مَعْشُوقًا ، آنَ الْأَوَانُ أَنْ أُطَهِّرَ قَلْبِي وَ ثَوْبِي لِأَكِونَ مُتَعَبِّدًا فِي مِحْرَابِهَا لِلسُّجُودِ وَ أَطْلُبَ مِنَ اللهِ الْعَفْوَ وَ الْمَغْفِرَةَ لِتَكُونَ لِي حَبِيبَةٌ وَ أَكُونَ أَنَا لَهَا مَحْبُوبٌ