دور الإذاعات الخاصة الاهتمام بهموم المواطنبن و تنوير الراي العام

0

بقلم أحمد الإدريسي

الدور الأساسي إن لم يكن الوحيد للإذاعات الخاصة هو الاستجابة لتطلعات و انشغالات المواطنين، و كذا الاهتمام بتاريخ وأعلام المغرب و تراثه و ثقافته…
فقد افردت جريدة ” العلم” مشكورة ملحقها الأسبوعي الأخير لملف الإذاعات الخاصة.
و لاحظت ان بعض الإذاعات الخاصة تسقط في التفاهة و الرداءة, خصوصا في المقال الأول، و طالب كاتب المقال باعطاء الأهمية لبرامج الأطفال التي ترتكز على القيم النببلة حتى نغرس في الناشئة حب الوطن و التشبت بالمبادىء العالية، كما عليها أن تنتج برامج عن أبطال المقاومة الذين ضحوا بالغالي والنفيس لاستقلال المغرب، و إدراج الموسيقى المعبرة عن هويتنا و التي تحترم اللغة السليمة دون السقوط في السوقية.
و أشار كاتب المقال إلى وجوب الاعتماد و الاستعانة الفعلية باهرامات الصحافة الذين احيلوا على التقاعد. كما عليها الاعتماد على المهنية و المصداقية بعيدا عن الفكر التجاري الصرف و المقيت لأنه هذا يساهم في تشويه سمعة المهنة الصحفية الشريفة.
كما أن أصحاب الإذاعات الخاصة عليهم أن ينظموا دورات تكوينية للعاملين معهم، و الابتعاد عن كل من لا يمت لمجال الإعلام بصلة.
فنحن في حاجة ماسة إلى إذاعات بعيدة عن التفاهة و الرداءة، حيث تلتزم بنقل الأخبار الصادقة و تحللها بعمق و تقدم الحوارات الإذاعية بمهنية.
فلا ينبغي ان ننسى ان 16 مليون مغربي يستمعون لهذه الإذاعات كل أسبوع، و لهذا فدورها خطير و لها تأثير قوي على المجتمع. إذن فلا مجال للسقوط في براثن التفاهة بل على هذه الإذاعات أن تحارب الرداءة و الأخبار الزائفة التي ثبتها جل وسائط التواصل الاجتماعي، خصوصا بعد ان تراجع تأثير الصحافة المكتوبة، فدور الإذاعات الخاصة هو التنوير و التوعية و المساهمة في إيجاد حلول ناجعة لمشاكل الناس، حيث تكون صلة وصل بين المسؤولين و المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.