فاس: محمد أمقران حمداوي
في ذاكرة كرة القدم المغربية، يظل اسم عبد الفتاح الغياتي محفورا بأحرف من ذهب، فقد كان أحد أبرز الهدافين الذين سطع نجمهم في ثمانينات القرن الماضي، حيث تألق بقميص نادي المغرب الفاسي، وتحوّل إلى رمز تهديفي يصعب تجاوزه.
بفضل مستواه الفني العالي وحسه التهديفي، حمل الغياتي قميص المنتخب الوطني المغربي، وشارك في أبرز المحافل القارية والدولية. فقد كان ضمن التشكيلة التي مثلت المغرب في كأس إفريقيا للأمم سنة 1986، كما شارك في كأس العالم بمكسيكو في نفس السنة، حيث كان من بين الأسماء اللامعة التي احترفت بسويسرا وأهدت الجماهير المغربية لحظات لا تُنسى في تاريخ المونديال.
وبعد أن ترجل عن صهوة المستطيل الأخضر، لم يغادر الغياتي عالم كرة القدم، بل اختار أن يواصل العطاء من موقع مختلف، إذ يشغل حاليا منصب المدير التقني لأكاديمية أقصبي لكرة القدم بمدينة فاس، واضعا خبرته الكبيرة رهن إشارة الأجيال الصاعدة، وساعيا إلى صقل مهاراتهم وتأهيلهم ليكونوا نجوما في المستقبل.
عبد الفتاح الغياتي نموذج للاعب الذي لم يكتف بكتابة اسمه في سجلات المجد، بل آثر أن يترك بصمته أيضا في مسار التكوين والتأطير، إيمانا منه بأن الاستثمار في الطفولة والناشئة هو السبيل لضمان إشعاع كروي دائم ومستدام.