فاطمة سهلي طنجة
يندرج هذا اللقاء، المنظم من طرف المركز المتوسطي للدراسات القانونية والقضائية بتعاون مع جماعة طنجة، في إطار مسار تكويني وتحسيسي امتد على مدى عدة أشهر، بدعم من برنامج “مشاركة مواطنة” الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، وبشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان.
وقد استهدف هذا المشروع تعزيز فهم وتفعيل الآليات الدستورية ذات الصلة بالديمقراطية التشاركية، لا سيما العرائض والملتمسات، مع التركيز على التمكين العملي للفاعلين الجمعويين في المجال الترابي لمدينة طنجة.
وفي كلمة بالمناسبة، توقفت نائبة رئيس مجلس جماعة طنجة المكلفة بالقطاع الاجتماعي والعلاقة مع المجتمع المدني، ليلى تيكت، عند أهمية إشراك النسيج الجمعوي في بلورة القرار المحلي، معتبرة أن المشاركة المواطِنة الفعلية تقتضي الانخراط في مراحل التخطيط والتقييم، وليس فقط التفاعل من موقع المتلقي.
وأكدت تيكت أن جماعة طنجة تعتمد رؤية تواصلية منفتحة، تستند إلى آليات مؤسساتية ومقاربات تشاركية، تعزز الشفافية وتدعم العدالة المجالية، مبرزة أن الجماعة راكمت عددا من الآليات الداعمة لهذا المسار، منها هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، الفضاء التشاوري للإعاقة، مجلس جمعيات المجتمع المدني، وآلية العرائض التي بلغ عددها 22 عريضة منذ سنة 2018، إضافة إلى آليات قيد التفعيل كالمجلس الجماعي للطفل ومجلس المواطن.
وذكرت في كلمتها بتتويج جماعة طنجة بجائزة دولية ضمن مبادرة The Open Gov Challenge عن فئة إفريقيا والشرق الأوسط، بفضل مشروع “طنجة الكبرى: الميزانية التشاركية”، مؤكدة أن هذا التتويج يأتي اعترافا بجهود الجماعة في ترسيخ مبادئ الحكامة المفتوحة وتفعيل أدوات الديمقراطية التشاركية على المستوى المحلي.
باقي المداخلات التي أطرها كل من محمد الحسناوي التقال، منسق فريق البحث في الإدارة والسياسات العمومية، وعبد الرفيع زعنون، باحث في القانون الدستوري وخبير في الديمقراطية التشاركية، وسعيدة الزكري، عضوة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة ومنسقة اللجنة التشاركية لشراكة الحكومة المفتوحة بمجلس الجهة، ومحمد علي طبجي، مستشار بديوان رئاسة جماعة طنجة، تطرقت إلى الجوانب القانونية والتنظيمية المتعلقة بآليات الديمقراطية التشاركية، واستعرضت مضامين الدليل العملي والتجارب الترابية، مع مناقشة إشكاليات التنزيل المحلي وسبل تعزيز فعالية الشراكة المؤسساتية.