ياسمين الحاج تكتب : مدينة الثقافة والفنون بخريبكة… مشروع معلق وأسئلة مؤجلة

مدينة الثقافة والفنون بخريبكة… مشروع معلق وأسئلة مؤجلة
في مدينة أنجبت مهرجانات عابرة للحدود، واحتضنت أصواتا فنية وثقافية صنعت مجدها الرمزي، يظل السؤال الثقيل معلقا: أين وصل مشروع “مدينة الثقافة والفنون” بخريبكة؟
ذلك المشروع الذي قدم في لحظة ما كحلم جماعي، ورافعة مرتقبة لإعادة الاعتبار للمشهد الثقافي المحلي، يبدو اليوم وكأنه قد انزلق بهدوء إلى رفوف الانتظار، دون توضيح رسمي لمساره، أو تحديد زمني لمآله.
حين طرح المشروع، استبشر الفاعلون الثقافيون خيرا، واعتبر خطوة استراتيجية نحو بناء بنية تحتية قادرة على احتضان الإبداع، وتأطير الطاقات الشابة، وتحويل خريبكة إلى قطب ثقافي جاذب.
غير أن الواقع الحالي لا يعكس تلك الوعود؛ فلا أشغال انطلقت، ولا معالم تلوح في الأفق، ولا تواصل مؤسساتي يبدد الغموض.
إن أخطر ما يحيط بهذا المشروع ليس التأخر في التنفيذ فحسب، بل غياب المعلومة الدقيقة.
فالمجتمع المدني، والمهتمون بالشأن الثقافي، والرأي العام المحلي، جميعهم يجدون أنفسهم أمام صمت غير مبرر:
هل تم تجميد المشروع؟
هل تعثر بسبب التمويل؟
أم أنه لم يتجاوز أصلا مرحلة التصور؟
إن هذا الغموض يطرح إشكالا حقيقيا يتعلق بحق المواطن في المعلومة، ويؤثر بشكل مباشر على منسوب الثقة في المشاريع المعلنة.
رغم الرصيد الثقافي الذي تزخر به المدينة، فإن بنياتها التحتية تظل محدودة مقارنة بحجم الطموحات.
وتبقى الفعاليات الثقافية رهينة فضاءات بعينها، في غياب مركب متكامل يجمع بين التكوين، والإنتاج، والعرض.
من هنا، لم يكن مشروع “مدينة الثقافة والفنون” ترفا، بل حاجة ملحة تفرضها تحولات المجتمع، وتطلعات الأجيال الصاعدة.
من المسؤول؟ وأين الحل؟
إن السؤال اليوم لم يعد فقط عن مصير المشروع، بل عن المسؤولية المؤسساتية في تتبعه وتفعيله.
فالمشاريع الكبرى لا يجب أن تتحول إلى مجرد عناوين للاستهلاك الإعلامي، بل إلى أوراش حقيقية تخضع للتتبع والتقييم.
إن المطلوب اليوم:
توضيح رسمي شفاف حول وضعية المشروع
تحديد أجندة زمنية واضحة
إشراك الفاعلين المحليين في بلورة التصور والتنزيل
في انتظار الضوء تبقى “مدينة الثقافة والفنون” بخريبكة فكرة جميلة، لكنها إلى الآن مؤجلة التنفيذ.
وبين الحلم والواقع، يقف الفاعل الثقافي متسائلا:
هل سنرى يوما هذا المشروع يخرج إلى النور؟
أم سيظل مجرد وعد آخر يضاف إلى ذاكرة الانتظار؟
مدينة الثقافة والفنون بخريبكة… مشروع معلق وأسئلة مؤجلة
في مدينة أنجبت مهرجانات عابرة للحدود، واحتضنت أصواتا فنية وثقافية صنعت مجدها الرمزي، يظل السؤال الثقيل معلقا: أين وصل مشروع “مدينة الثقافة والفنون” بخريبكة؟
ذلك المشروع الذي قدم في لحظة ما كحلم جماعي، ورافعة مرتقبة لإعادة الاعتبار للمشهد الثقافي المحلي، يبدو اليوم وكأنه قد انزلق بهدوء إلى رفوف الانتظار، دون توضيح رسمي لمساره، أو تحديد زمني لمآله.
حين طرح المشروع، استبشر الفاعلون الثقافيون خيرا، واعتبر خطوة استراتيجية نحو بناء بنية تحتية قادرة على احتضان الإبداع، وتأطير الطاقات الشابة، وتحويل خريبكة إلى قطب ثقافي جاذب.
غير أن الواقع الحالي لا يعكس تلك الوعود؛ فلا أشغال انطلقت، ولا معالم تلوح في الأفق، ولا تواصل مؤسساتي يبدد الغموض.
إن أخطر ما يحيط بهذا المشروع ليس التأخر في التنفيذ فحسب، بل غياب المعلومة الدقيقة.
فالمجتمع المدني، والمهتمون بالشأن الثقافي، والرأي العام المحلي، جميعهم يجدون أنفسهم أمام صمت غير مبرر:
هل تم تجميد المشروع؟
هل تعثر بسبب التمويل؟
أم أنه لم يتجاوز أصلا مرحلة التصور؟
إن هذا الغموض يطرح إشكالا حقيقيا يتعلق بحق المواطن في المعلومة، ويؤثر بشكل مباشر على منسوب الثقة في المشاريع المعلنة.
رغم الرصيد الثقافي الذي تزخر به المدينة، فإن بنياتها التحتية تظل محدودة مقارنة بحجم الطموحات.
وتبقى الفعاليات الثقافية رهينة فضاءات بعينها، في غياب مركب متكامل يجمع بين التكوين، والإنتاج، والعرض.
من هنا، لم يكن مشروع “مدينة الثقافة والفنون” ترفا، بل حاجة ملحة تفرضها تحولات المجتمع، وتطلعات الأجيال الصاعدة.
من المسؤول؟ وأين الحل؟
إن السؤال اليوم لم يعد فقط عن مصير المشروع، بل عن المسؤولية المؤسساتية في تتبعه وتفعيله.
فالمشاريع الكبرى لا يجب أن تتحول إلى مجرد عناوين للاستهلاك الإعلامي، بل إلى أوراش حقيقية تخضع للتتبع والتقييم.
إن المطلوب اليوم:
توضيح رسمي شفاف حول وضعية المشروع
تحديد أجندة زمنية واضحة
إشراك الفاعلين المحليين في بلورة التصور والتنزيل
في انتظار الضوء تبقى “مدينة الثقافة والفنون” بخريبكة فكرة جميلة، لكنها إلى الآن مؤجلة التنفيذ.
وبين الحلم والواقع، يقف الفاعل الثقافي متسائلا:
هل سنرى يوما هذا المشروع يخرج إلى النور؟
أم سيظل مجرد وعد آخر يضاف إلى ذاكرة الانتظار؟
ياسمين الحاج