في ليلة تراثية بامتياز.. خريبكة تحتفل بالدورة الـ 25 للمهرجان الوطني “لعبيدات الرما”

0

خريبكة تحتفي بربع قرن من عبيدات الرما في سهرة فنية استثنائية
خريبكة – 25 أبريل 2026
شهدت ساحة المجاهدين بمدينة خريبكة، مساء الجمعة 24 أبريل 2026، واحدة من أبرز محطات الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني لعبيدات الرما، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وذلك في إطار الاحتفاء بمرور خمسة وعشرين عاماً على تأسيس هذا الموعد الثقافي البارز.
السهرة الفنية الكبرى، التي تندرج ضمن فعاليات اليوم الثاني للمهرجان، جاءت وفية لشعار الدورة “ربع قرن من الاحتفاء بتراث عبيدات الرما”، حيث تحولت الساحة إلى فضاء نابض بالحياة، اجتمع فيه عشاق هذا الفن التراثي الأصيل، في لحظة جماعية جسدت عمق الارتباط الوجداني للساكنة المحلية بهذا الموروث الثقافي.
وعرفت الأمسية تنشيطاً مميزاً للاعلامية ياسمين الحاج، التي أبانت عن احترافية عالية في إدارة مجريات الحفل، من خلال تقديم متوازن جمع بين التعريف بالمجموعات المشاركة والحفاظ على تفاعل الجمهور، في انسجام تام مع روح الفرجة الشعبية.
وعلى مستوى العروض، تميزت السهرة بتنوع فني يعكس ثراء فن عبيدات الرما وتعدد روافده الجغرافية، حيث افتتحت مجموعة نجوم عبيدات الرما من وادي زم فقرات الحفل بلوحات مستوحاة من “الخيل والرماية”، في عرض حماسي لقي استحسان الحاضرين. كما قدمت جمعية أولاد تساوت من قلعة السراغنة أهازيج تراثية جسدت خصوصية المنطقة، مع إبراز التداخل الفني بين الحوز والشاوية.
الحضور المحلي كان ممثلاً بقوة من خلال مجموعة عبيدات الرما الزلاقة، التي أبدعت في تقديم عرض متقن تميز بدقة الإيقاع والتناغم بين “الطعريجة” و”البندير”، مؤكدة مكانة خريبكة كإحدى الحواضن الأساسية لهذا الفن الشعبي.
كما عرفت السهرة مشاركة شرفية للفنان مصطفى جنان النبي، الذي أضفى على الأجواء لمسة فنية خاصة، ساهمت في إثراء برنامج الليلة وتعزيز إشعاعها.
وعلى صعيد الحضور، سجلت السهرة إقبالاً جماهيرياً لافتاً، حيث غصت ساحة المجاهدين بالحضور الذي تابع فقرات الحفل في أجواء احتفالية متميزة، عكست نجاح التنظيم والتنسيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ولجنة منظمة.
وتؤكد هذه السهرة، بما حملته من زخم فني وتنظيمي، أن المهرجان الوطني لعبيدات الرما لم يعد مجرد تظاهرة فنية عابرة، بل أضحى موعداً سنوياً لترسيخ الذاكرة الجماعية وصون التراث اللامادي المغربي، معززاً بذلك مكانة خريبكة كعاصمة لهذا الفن الأصيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.