كل موقف للنظام الجزائري وأتباعه بخصوص قرار المغرب والولايات المتحدة الأمريكية مردود عليهم وغير مقبول، لأنهم لم يتركوا للمغرب خيارا آخر فهم الذين فرضوا على المغرب حالة الحرب لمدة تزيد عن أربعة عقود ونصف استخدمت فيها الجزائر وحلفاءها كل الوسائل لمحاصرتة دبلوماسيا واقتصاديا وميدانيا، بالمناوشات والمخططات الدنيئة التي تمتد حتى إلى أروقة ودهاليس هيئة الأمم المتحدة… أكثر من 45سنة والمغرب في موقف المدافع عن مصالحه وترابه والآن طفح الكيل ووصل السيل الزبى ولم يعد المغرب مضطرا لمجاراة السراب الجزائري ومناوراته الحربائية التي لاتنتهي، لذلك كان لا بد أن يسدل المغرب الستار عن هذه المهزلة التي عمرت طويلا وأن يتخد هذا القرار الجريء الذي هو قرار أقرب منه للقرار المتخد بالمنطق الحربي اكثر منه قرار سياسي او اقتصادي او شئ من هذا القبيل لذلك وبالنظر للظروف المتسارعة التي اتخد فيها القرار يمكن الجزم ان مسألة التطبيع التي يلوح بها البعض من ذوي النيات المبيتة والمأجورين والمتنطعين من بعض الأطياف التي تنصب دائما وفي كل المحطات التاريخية المفصلية للمغرب نفسها وصية على المغرب والمغاربة… ولعلم كل هؤلاء نقول كفى كفى كفى المغاربة الاحرار الذين لايقبلون المساومة أدرى بمصالح المغرب وقضاياه…
د. حميد المرزوقي