بقلم أحمد الإدريسي
الغضب شعور طبيعي إذا بقي في حدود المعقول يمكن أن يمنحنا التحفيز و التشجيع لمواصلة انجازاتنا، و هو يدفعنا لتحدي الظروف الصعبة و القاسية، و هذا النوع من الغضب الذي يمكن أن نسميه إيجابيا، فهو مرغوب فيه، لأنه يبقى داخليا في النفس. و لكن النوع السلبي و المضر من الغضب هو الذي يكون خارجيا، و هو غضب مرضي لأنه يدوم طويلا، و ينقلب إلى العدوان و الحقد، و له عواقب وخيمة على الصحة، حيث يتسبب في أمراض القلب و ضغط الشرايين، و يقود إلى السهاد و اضرابات في النوم و مشاكل غي جهازي التنفس و الهضم، و قد تنتج عنه السكتة الدماغية، و له تأثيرات على الجلد.
كما أن الغضب المرضى يفضي إلى قطع العلاقات الإجتماعية، لأن المحيطين بالغاضب يخافونه، و هكذا يساهم في العزلة و ابعاد الناس عن الشخص الغاضب و يتسبب في الكراهية و قد إلى الانتقام لأنه ينقلب إلى الحقد.
والحمد لله هناك عدة سبل و طرق لمعالجة هذا الشعور السلبي و معالجته، نذكر منها:
_ على الشخص الذي يحس ببوادر الغضب ان يغير مكانه و التوقف فورا عن الجدال و مناقشة الموضوع الذي أثار غضبه.
_ عليه كذلك أن يفهم جيدا مخاطبه حتى لا يقع أي سوء فهم.
_ كما على الفرد الاسترخاء و الهدوء و الطمأنينة، و اخذ نفسا عميقا ليروح عن نفسه
_ كما أن ممارسة الرياضة باستمرار تؤدي الىغ تحسين الحالة البدنية و النفسية و تساعد على التخلص من الغضب
و قد عالج الإسلام ديننا الحنيف الغضب بعدة طرق علينا اتباعها، نذكر منها :
_ الاستعاذة من الشيطان الرجيم و كذا بالدعاء.
_ التزام الصمت عند الغضب، فالغاضب يمكن قد يتفوه بكلمات قد لا تحمد عقباها.
و في هذا الصدد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ؛ ” إذا غضب أحدكم فليسكت”.
_ تغيير الجلوس، فإن كان واقفا عليه بالجلوس و إن كان جالسا عليه بالتمدد.
_ تذكر النتائج السلبية التي قد تحدث عن حالة الغضب.
_ الوضوء، فالغضب جمرة مشتعلة يوقدها الشيطان و لا يطفءها إلا الاستعاذة بالله عند الوضوء.
_الصلاة التي تقضي على الغضب و تدفع الانسان الى التعقل و الرصانة و الطمأنينة.
هذه بعض النصائح التي يمكن أن تعالج الغضب حتى لا يسقط الإنسان في براثين الشيطان الرجيم الذي يدفع إلى الانفعال، فعلينا التشبت بالهدوء و الانشراح لتفادي التوثر النفسي و البدني و عدة امراض أخرى، و حتى نعيش في سكينة و استقرار و هما صفتان مركزيتان لتحقيق الطموحات و الإنجازات الرائعة و التي قد تبقى على مر الأزمنة و العصور.