ياسمين الحاج تسأل : دمج CNOPS وCNSS… إصلاح معلن أم مساس صامت بالحقوق الاجتماعية؟

دمج CNOPS وCNSS… إصلاح معلن أم مساس صامت بالحقوق الاجتماعية؟
يثير مشروع دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) مخاوف متزايدة لدى النقابات والبرلمان، وسط تساؤلات جدية حول مصير مكتسبات الموظفين والطلبة، في ظل غياب الشفافية والحوار الاجتماعي الحقيقي.
ورغم تطمينات الحكومة بعدم المساس بنسب التغطية الأساسية للتأمين الإجباري عن المرض (AMO)، يخشى موظفو القطاع العام من تقليص غير مباشر للتعويضات الصحية، وتحميلهم أعباء مالية إضافية، خاصة مع ارتفاع كلفة العلاج والأدوية.
كما يثير قرار إلغاء نظام التأمين الصحي الخاص بالطلبة قلقًا واسعًا، بالنظر إلى هشاشة هذه الفئة، واحتمال تعقيد المساطر أو فرض مساهمات جديدة قد تحرم الآلاف من حقهم في العلاج.
وفي ظل الغموض الذي يلف مستقبل التعاضديات، تحذر النقابات من تفكيك المؤسسات الاجتماعية لفائدة منطق ربحي تتحكم فيه “لوبيات مالية”، مع استمرار اختلالات الحكامة والتمويل داخل الصندوقين.
وبين خطاب حكومي يروج للإصلاح وتوحيد الأنظمة، ومخاوف اجتماعية متنامية، يبقى دمج CNOPS وCNSS ورشًا محفوفًا بالمخاطر، لا يمكن إنجاحه دون ضمانات قانونية واضحة، وحوار شامل يحمي المكتسبات ويضع صحة المواطن فوق كل اعتبار.
