سفير مصر بالمغرب… دبلوماسي فوق العادة يُجسّد عمق العلاقات التاريخية بين المغرب ومصر

سفير مصر بالمغرب… دبلوماسي فوق العادة يُجسّد عمق العلاقات التاريخية بين الرباط والقاهرة
في زمن تتغير فيه ملامح الدبلوماسية وتتعدد تحدياتها، يبرز سفير جمهورية مصر العربية بالمملكة المغربية كنموذج استثنائي للدبلوماسي الذي يجمع بين رصانة المنصب وصدق الإنسانية، وبين قوة الحضور وعمق الرؤية. إنه بحق سفير فوق العادة، ليس فقط بصفته الرسمية، بل بما يحمله من قيم وتوجهات تُعلي من شأن العلاقات بين الشعوب قبل الدول.
ما يميّز هذا السفير، إلى جانب تواضعه وقربه من الجميع، تأكيده الدائم والثابت على عمق العلاقات التاريخية التي تربط المغرب ومصر، علاقات ضاربة في جذور التاريخ، وممتدة عبر قرون من التفاعل الثقافي والسياسي والروحي. فهو لا يفوّت مناسبة رسمية أو ثقافية أو فكرية، إلا ويذكّر بأن الرباط والقاهرة لم تكونا يوماً على هامش بعضهما، بل كانتا دائماً في قلب مشروع عربي مشترك، قوامه التضامن والتكامل والاحترام المتبادل.
وقد انعكس هذا الوعي التاريخي في أسلوب تعاطيه مع مختلف الفعاليات المغربية، حيث حرص على جعل السفارة المصرية فضاءً مفتوحاً للحوار الثقافي، ومنصة لتعزيز التقارب بين المثقفين والفنانين والفاعلين الجمعويين من البلدين، إيماناً منه بأن الثقافة هي الذاكرة الحية للعلاقات، والضامن الحقيقي لاستمرارها.
إنه دبلوماسي من العيار الثقيل، لكن دون تكلف أو استعراض. قوته في حكمته، وحضوره في بساطته، وتأثيره في صدقه. لذلك لم يكن غريباً أن ينال محبة الجميع، وأن يحظى باحترام واسع من مختلف الأوساط، الرسمية والمدنية على حد سواء.
سفير مصر بالمغرب يقدّم اليوم درساً عملياً في الدبلوماسية الهادئة والفاعلة، ويؤكد أن الدفاع عن العلاقات التاريخية بين الدول لا يكون بالشعارات فقط، بل بالممارسة اليومية، وبالإنصات، وبالعمل الصادق على تحويل التاريخ المشترك إلى مستقبل مشترك أكثر إشراقاً.
ياسمين الحاج



ياسمين الحاج
