سيعرف المغرب يوم الثامن من شهر سبتمبر المقبل إجراء انتخابات تشريعية و جهوية و محلية تجري في وقت واحد، و هذه هي أول مرة تجري فيها هذه الانتخابات بهذا الشكل.
و سيخوض غمار هذه الاستحقاقات مرشحي 32 حزبا ببرامج تكاد تكون متشابهة في أغلب الأحيان.
و من هذا المنبر المحترم ننادي بوجوب اجراءها في اجواء تفعمها النزاهة و الشفافية، و الضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه استخدام المال الحرام لشراء الذمم.
كما على المرشحين عدم بيع الاوهام للمواطنين و تقديم لهم الوعود المعسولة و الكاذبة، فنحن في حاجة إلى مرشحين يفعلون ما يقولون، و ينجزون في صمت البرامج التي واعدوا بها. نحن غي حاجة إلى نخب ذات كفاءة عالية تسهر على مصلحة البلاد، لا يثيها عن ذلك أي حاجز مهما كان. فالمواطنون قد ملوا من الوعود الشفوية التي لا تترجم على أرض الواقع، بحيث كثير من المرشحين يغيبون عن الأنظار و لا يظهرون إلا في الانتخابات الموالية.
لهذا فعلى المواطنين اختيار الرجل المناسب أو المرأة المناسبة في المكان المناسب، بدون مراعاة الانتماء السياسي او التقارب الأسري…و على المواطنين سد الطريق أمام المفسدين و العابثين بمصالح المواطنين، و ناهبي مال الشعب.
فالمغرب و لله الحمد يتوفر على كفاءات شابة قادرة على التسيير الجيد لكل القطاعات و تدبير الشأن العام بكل مسؤولية و حكمة. فانتخابهم سيعيد ثقة المجتع في الفعل السياسي، و نؤكد ان انتخابات نزيهة و شفافة هي السبيل المثالي لترسيخ الديمقراطية ببلادنا و ضمان حقوق الأفراد و الجماعات، و مثل هذه الانتخابات النزيهة ستوفر الازدهار و التنمية للمغرب و ستدفعه لصفوف الدول المتقدمة، كما يريد جلالة الملك حفظه الله و رعاه و ادام عزه.