حليمة الزومي تضع السياسيين أمام المرآة: «الثقة لا تُطلب… والسياسة ليست بحثًا عن موقع»
حليمة الزومي تضع السياسيين أمام المرآة: «الثقة لا تُطلب… والسياسة ليست بحثًا عن موقع»
دردشة مع ياسمين الحاج
وبين الدفاع عن مرجعية حزب الاستقلال والدعوة إلى تجديد النخب، تضع الزومي معيارًا واضحًا للسياسي الذي يستحق ثقة المواطنين: النزاهة، والكفاءة، والقرب من الناس، والقدرة على قول «نعم» حين تكون المصلحة العامة تقتضي ذلك، وقول «لا» حين يصبح الصمت تواطؤًا مع الخطأ.
ومن هذه الزاوية، تفتح حليمة الزومي عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال ونائبة رئيس مجلس جهة فاس مكناس في حوارها مع الإعلامية ياسمين الحاج ملفات سياسية واجتماعية شائكة، متوقفة عند أزمة الثقة، وعزوف الشباب، ومشاركة المرأة، وتجديد النخب، ونزاهة الانتخابات، وأداء البرلمان، وصولًا إلى السؤال الأكثر وجعًا: ماذا تقول لنا محاولات الشباب والقاصرين الوصول إلى سبتة عن علاقتهم بالمستقبل والوطن؟
حوار لا يكتفي بالحديث عن الانتخابات كموعد سياسي، بل يطرحها باعتبارها اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة السياسة على استعادة ثقة المواطن .
1. بدايةً، نرحب بكم في زاوية “دردشة مع ياسمين الحاج”. حبذا لو تعرفون القراء بشخصكم الكريم، وتحدثوننا عن أبرز محطات مساركم المهني والسياسي، والدوافع التي قادتكم إلى الانخراط في العمل العام، وكيف تنظرون اليوم إلى مسؤولية الفاعل السياسي في ظل الاستحقاقات التشريعية المقبلة والتحديات التي يواجهها المغرب؟
بداية أشكركم على هذه الاستضافة، وعلى منحي فرصة الدردشة معكم
أما عن مساري، فقد كان انخراطي في العمل الجمعوي اولا و السياسي نابعًا أساسًا من قناعة بأن السياسة ليست بحثًا عن موقع، وإنما مسؤولية تجاه الناس والوطن. وقد ازداد هذا الإيمان رسوخًا من خلال تجربتي في العمل السياسي والانتدابي، حيث تعلمت أن المنتخب لا ينبغي أن يكون بعيدًا عن انشغالات المواطن، بل عليه أن يكون قريبًا منه، يسمعه، ينقل مطالبه، ويدافع عن حقه في العيش الكريم.
وانتمائي إلى حزب الاستقلال ليس مجرد انتماء تنظيمي، وإنما هو اختيار لمدرسة سياسية عريقة، ارتبط تاريخها بالدفاع عن الوطن والمواطن، وبقيم الوطنية والعدالة الاجتماعية والإنصاف وتكافؤ الفرص.
وأعتقد أن مسؤولية الفاعل السياسي اليوم أصبحت أكبر من أي وقت مضى، لأن المواطن لم يعد يريد خطابات عامة أو وعودًا انتخابية موسمية، وإنما يريد الوضوح والصدق والنتائج. ولذلك، فإن الاستحقاقات المقبلة ينبغي أن تكون مناسبة لتجديد الثقة بين المواطن والمؤسسات، وتجديد النخب، وإعطاء مكان أكبر للكفاءات وللشباب والنساء كذلك.
2. كيف تنظرون إلى أهمية الانتخابات التشريعية المقبلة في ترسيخ المسار الديمقراطي، وما أبرز الرهانات التي تميزها عن الاستحقاقات السابقة؟
الانتخابات التشريعية محطة أساسية في الحياة الديمقراطية، لأنها لا تتعلق فقط باختيار أشخاص لتمثيل المواطنين، وإنما باختيار من سيشارك في صناعة التشريع ومراقبة العمل الحكومي والترافع عن انتظارات المجتمع.
وأعتقد أن الرهان الأكبر في المرحلة المقبلة هو استعادة الثقة. المواطن يريد أن يشعر بأن صوته له معنى، وأن المؤسسات قادرة على تحويل انتظاراته إلى سياسات عمومية ملموسة.
كما أن هذه الانتخابات تأتي في سياق يعرف فيه المغرب تحولات اقتصادية واجتماعية عميقة، وبالتالي فنحن بحاجة إلى نخب سياسية قادرة على فهم هذه التحولات، وليس فقط على خوض الحملات الانتخابية.
ومن وجهة نظري، فإن الرهان الحقيقي هو الانتقال من منطق الانتخابات باعتبارها موعدًا سياسيًا إلى منطق الانتخابات باعتبارها تعاقدًا متجددًا بين المواطن ومن يمثله.
3. كيف تقيمون واقع المشهد السياسي المغربي اليوم، وهل ترون أنه مهيأ لإفراز نخب قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين؟
المشهد السياسي المغربي يعرف حيوية وتعددًا، لكنه يحتاج باستمرار إلى التجديد وإلى إعطاء الكفاءات فرصًا أكبر.
وأنا أؤمن بأن تجديد النخب لا يعني إقصاء التجارب السابقة، وإنما يعني الجمع بين الخبرة والكفاءة والقدرة على فهم التحولات الجديدة.
وهنا أتوقف عند أحد التوجهات التي يؤكد عليها الأمين العام لحزب الاستقلال، الأخ نزار بركة، والمتعلقة بضرورة فتح المجال أمام الشباب وتجديد النخب. وقد دعا الحزب مؤخرًا إلى جعل الشباب في صلب رهانه الانتخابي، وهو توجه أراه ضروريًا لأن الشباب ليسوا فقط مستقبل المغرب، بل هم حاضر المغرب أيضًا.
نحن بحاجة إلى سياسي يسمع قبل أن يتحدث، ويقترح قبل أن يعد، ويحاسب نفسه قبل أن يطالب الآخرين بالمحاسبة.
4. كيف تقيمون أداء المؤسسة التشريعية خلال الولاية الحالية؟ وهل نجحت في الاضطلاع بأدوارها التشريعية والرقابية والاستجابة لتطلعات المواطنين؟
لا يمكن إصدار حكم مطلق على مؤسسة بكاملها، لأن البرلمان يضم تجارب واجتهادات متعددة، كما أن تقييم الأداء ينبغي أن يستند إلى حصيلة التشريع والرقابة والترافع.
لكنني أعتقد أن المواطن ينتظر من المؤسسة التشريعية أكثر من مجرد المصادقة على النصوص. فهو يريد برلمانًا حاضرًا في قضاياه اليومية، يدافع عن القدرة الشرائية، وعن جودة التعليم والصحة، وعن التشغيل، وعن العدالة المجالية، وعن كرامة المواطن.
والبرلمان المقبل يجب أن يعزز أكثر من وظيفة الرقابة، وأن يجعل من تقييم السياسات العمومية ممارسة فعلية ومنتظمة، لأن الديمقراطية لا تكتمل فقط بصناعة القوانين، وإنما كذلك بمراقبة أثرها على حياة الناس.
5. برأيكم، ما أبرز الأولويات التي ينبغي أن يضعها البرلمان المقبل في صدارة اهتماماته؟
بالنسبة إلي، هناك أولويات واضحة.
في مقدمتها التعليم، لأن بناء الإنسان هو أساس بناء الدولة والمجتمع. ثم الصحة، والتشغيل، ودعم القدرة الشرائية، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.
وأضيف إلى ذلك ضرورة الاهتمام بالعالم القروي والمناطق الجبلية والمجالات التي ما تزال تعاني من خصاص في الخدمات الأساسية.
أنا أؤمن أن المغرب لا يحتاج فقط إلى مشاريع كبرى، بل يحتاج كذلك إلى أن يشعر المواطن في القرية والمدشر والحي الشعبي بأن الدولة موجودة إلى جانبه.
التنمية الحقيقية هي التي تصل إلى الإنسان أينما كان.
وهذا ينسجم مع المرجعية التعادلية لحزب الاستقلال التي تجعل العدالة الاجتماعية والمجالية والإنصاف وتكافؤ الفرص في صلب المشروع السياسي لحز ب للالاستقلال)
6. كيف يمكن استعادة ثقة المواطن في العمل السياسي وتشجيعه على المشاركة الفاعلة في الانتخابات؟
الثقة لا تُطلب، وإنما تُبنى.
وتُبنى أولًا بالصدق، ثم بالوفاء بالالتزامات، ثم بالحضور المستمر بين المواطنين.
المواطن لا يريد أن يرى المنتخب فقط خلال الحملة الانتخابية. يريد أن يجده عندما تكون لديه مشكلة، وعندما يحتاج إلى من يدافع عن قضيته، وعندما يريد تفسيرًا أو توضيحًا.
كما أن استعادة الثقة تقتضي الابتعاد عن الخطاب الشعبوي، وعن الوعود التي لا يمكن تنفيذها، وعن تقديم السياسة باعتبارها وسيلة للامتيازات.
وأعتقد أن الرسالة التي ينبغي أن نقدمها للمواطن هي: صوتك أمانة، والسياسة مسؤولية، والمنتخب خادم للصالح العام وليس صاحب امتياز.
7. تعرف مشاركة المرأة المغربية تطورًا ملحوظًا في الحياة السياسية. هل ترون أنها استطاعت فرض حضورها داخل المشهد السياسي والتشريعي، أم أنها لا تزال تواجه تحديات؟
حققت المرأة المغربية خطوات مهمة، ولا يمكن إنكار ذلك. لكنني أعتقد أن التحدي اليوم لم يعد فقط هو الوصول إلى المؤسسات، وإنما ضمان الحضور الفعلي والمؤثر داخل مواقع القرار.
المرأة لا ينبغي أن تكون مجرد رقم في المؤسسات المنتخبة، بل ينبغي أن تكون شريكة كاملة في صناعة القرار وفي صياغة السياسات العمومية.
ومن موقعي كامرأة منخرطة في العمل السياسي والانتدابي، أؤمن بأن المرأة المغربية تمتلك الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية، وأن تمكينها ليس امتيازًا ممنوحًا لها، بل هو استثمار في المجتمع.
كما أن حضور النساء داخل الأحزاب والمؤسسات يجب أن يرتبط بالكفاءة والاستحقاق، مع توفير بيئة سياسية وتنظيمية تساعد النساء على ممارسة أدوارهن بشكل كامل.
8. ما الرسائل التي تودون توجيهها إلى الشباب، خاصة الذين سيشاركون في الانتخابات لأول مرة؟
أقول للشباب: لا تتركوا السياسة للآخرين.
إذا ابتعد الشباب عن السياسة، فإن الآخرين سيقررون مستقبلهم نيابة عنهم.
أعرف أن جزءًا من الشباب يشعر بالإحباط، وأن هناك من فقد الثقة في الخطاب السياسي. لكن الحل ليس في الانسحاب، وإنما في المشاركة والنقد والمساءلة والاختيار الواعي.
وأقول لهم أيضًا: لا تقبلوا أن تكونوا مجرد أرقام انتخابية. كونوا شركاء في صناعة البرامج وفي صياغة الحلول.
وهذا بالضبط ما يجعل الرهان على الشباب بالنسبة إلينا رهانًا على تغيير حقيقي، وهو ما يؤكد عليه الأمين العام لحزب الاستقلال من خلال الدعوة إلى تمكين الطاقات الشابة وتجديد النخب
9. هل ترون أن البرامج الانتخابية أصبحت معيارًا حقيقيًا في اختيار الناخب، أم أن اعتبارات أخرى ما تزال تؤثر في السلوك الانتخابي؟
للأسف، لا تزال اعتبارات متعددة تتدخل في القرار الانتخابي، لكنني أعتقد أن الوعي السياسي للمواطن يتطور.
المطلوب اليوم هو أن تصبح البرامج جزءًا أساسيًا من المنافسة السياسية، وأن تكون برامج واقعية، قابلة للقياس والتنفيذ، وليست مجرد شعارات.
أنا شخصيًا لا أؤمن بالبرامج التي تعد المواطن بكل شيء.
السياسة الجادة هي أن نقول للمواطن ماذا نستطيع أن نفعل، وكيف سنفعله، وما هي الأولويات، وما هي الآجال، وكيف يمكن تقييم النتائج.
10. كيف يمكن الحد من ظاهرة العزوف الانتخابي، والتصدي للممارسات التي تمس نزاهة الاستحقاقات وتعزز فقدان الثقة؟
العزوف الانتخابي هو في جانب منه رسالة يجب أن نفهمها، وليس فقط ظاهرة يجب أن نلوم المواطن عليها.
عندما يشعر المواطن بأن صوته لا يغير شيئًا، أو أن السياسة لا تستجيب لانشغالاته، فإنه يبتعد.
لذلك فإن مواجهة العزوف تبدأ بإعادة الاعتبار للعمل السياسي، وبمحاربة كل الممارسات التي تسيء إلى العملية الانتخابية، وبالشفافية في المنافسة، وباحترام إرادة الناخب.
كما أن الأحزاب نفسها مطالبة بتقديم مرشحين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة والحضور المجتمعي.
نحن بحاجة إلى أن يشعر المواطن بأن الانتخابات وسيلة لتغيير واقعه، وليس مجرد موعد يتكرر كل بضع سنوات.
11. ما الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها المرشح الذي يستحق ثقة المواطنين وتمثيلهم داخل المؤسسة التشريعية؟
أولًا: النزاهة.
ثانيًا: الكفاءة.
ثالثًا: القرب من المواطنين.
ورابعًا: الاستقلالية في التفكير والقدرة على تحمل المسؤولية.
المنتخب الحقيقي هو الذي يستطيع أن يدافع عن قناعاته، وأن ينصت للناس، وأن يقول “نعم” عندما يكون الأمر في مصلحة الوطن، وأن يقول “لا” عندما يرى أن هناك ما يحتاج إلى تصحيح، دون مزايدات أو حسابات ضيقة.
كما أن المرشح يجب أن يعرف أن الفوز في الانتخابات ليس نهاية الطريق، وإنما بداية للمحاسبة.
12. في نظركم، ما الدور الذي ينبغي أن تضطلع به وسائل الإعلام في مواكبة الانتخابات وتعزيز الوعي الديمقراطي ومحاربة الأخبار المضللة؟
الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي الديمقراطي.
وأعتقد أن دوره لا ينبغي أن يقتصر على نقل أخبار الحملات والأنشطة، بل يجب أن يساعد المواطن على فهم البرامج ومقارنتها، وأن يطرح الأسئلة الصعبة على المرشحين، وأن يميز بين الخبر والرأي والدعاية.
وفي عصر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت الأخبار المضللة تحديًا حقيقيًا.
لذلك نحتاج إلى إعلام مهني ومسؤول، وإلى مواطن يمتلك بدوره القدرة على التحقق من المعلومة قبل تداولها.
13. كيف رأيتم ما وقع في مدينة سبتة، ومحاولة آلاف الشباب، ومن بينهم أطفال وقاصرون، الهجرة بشكل جماعي؟ وما الرسائل السياسية والاجتماعية التي تعكسها هذه الأحداث؟ وهل ترون أنها تستدعي مراجعة السياسات العمومية الموجهة للشباب؟
ما وقع مؤلم جدًا، خصوصًا عندما نرى أطفالًا وقاصرين وشبابًا يخاطرون بحياتهم من أجل الوصول إلى الضفة الأخرى.
ولا أعتقد أنه من الحكمة أن نتعامل مع هذه الظاهرة فقط باعتبارها قضية أمنية أو قضية هجرة غير نظامية.
هي قبل ذلك صرخة اجتماعية وسياسية وإنسانية ينبغي أن نتوقف عندها.
عندما يقرر شاب أن يخاطر بحياته في البحر، فهو لا يغامر بالموت فقط، وإنما يقول لنا بطريقة مؤلمة إن هناك شيئًا في واقعه يدفعه إلى الاعتقاد بأن المستقبل موجود في مكان آخر.
وهنا يجب أن نكون صريحين: لا يمكن معالجة الظاهرة بالحلول الأمنية وحدها، كما لا يمكن اختزالها في البطالة فقط. نحن أمام قضية مركبة ترتبط بالتعليم، والتكوين، والتشغيل، والعدالة المجالية، والثقة في المستقبل، وبالإحساس بالكرامة والانتماء.
وأعتقد أن هذه الأحداث تستدعي فعلًا مراجعة وتقييمًا للسياسات العمومية الموجهة للشباب، ليس من موقع جلد الذات أو إنكار ما تحقق، وإنما من موقع شجاعة الاعتراف بما يحتاج إلى إصلاح.
لقد حقق المغرب أوراشًا تنموية مهمة، لكن التنمية لا تقاس فقط بحجم المشاريع، وإنما بمدى شعور المواطن بثمارها في حياته اليومية.
وهنا أعود إلى قناعة أساسية لدي: الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان؛ في المدرسة، وفي التكوين، وفي الصحة، وفي فرص الشغل، وفي بناء الثقة.
14. في ختام هذا الحوار، ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى المواطنات والمواطنين بمناسبة الاستحقاقات التشريعية المقبلة؟
رسالتي بسيطة وواضحة:
لا تتخلوا عن حقكم في الاختيار.
الانتخابات ليست فقط اختيار مرشح، وإنما اختيار تصور للمستقبل.
اختاروا من تثقون في كفاءته ونزاهته وقربه منكم، وحاسبوا من تنتخبون، ولا تجعلوا أصواتكم رهينة للوعود العابرة أو للمصالح الظرفية.
وأقول للمواطنات والمواطنين إن المغرب يحتاج اليوم إلى تعبئة جماعية، وإلى الثقة في المؤسسات، وإلى أحزاب قوية ومسؤولة، وإلى نخب جديدة قادرة على الإصغاء والعمل.
ومن موقعنا داخل حزب الاستقلال، سنظل أوفياء لقيم هذه المدرسة الوطنية العريقة، وللدفاع عن الوطن والمواطن، وعن العدالة الاجتماعية والمجالية، وعن تكافؤ الفرص، وعن مغرب يضمن الكرامة لكل أبنائه.
وأؤمن أن السياسة لا تستقيم إلا عندما يكون الإنسان في قلبها.
فالوطن لا يُبنى بالشعارات، وإنما بالثقة والعمل، ولا تُقاس قوة الديمقراطية بعدد الخطابات، وإنما بقدرتها على تحسين حياة المواطن وصون كرامته.
