الحمد لله على امطار الخير.

0

على إثر أمطار الخير التي
عرفها المغرب مؤخرا، والتي طالما تم انتظارها، تعالت عدة أصوات منددة بعمل المجالس الجماعية عبر التراب الوطني، غير عابئة بالمنافع الجمعة التي ستعود بها علينا جميعا هذه الأمطار بدءا بارتفاع نسبة ملء السدود، مرورا بانتعاش الزراعات الموسمية، وزراعة الأشجار بمختلف انواعها، التي عرفت خلال السنوات الأخيرة اضرارا كبيرة، دون أن نغفل تربية المواشي التي تضررت بشكل جلي، نظرا لقلة المواد العلفية والارتفاع الصاروخي لأثمنتها، وهو ما زاد من معاناة الفلاحين ومربي الماشية، وقد امتدت آثار الجفاف حتى إلى المدن التي لجأ إليها سكان البوادي للبحث عن العمل الذي فقدوه بسبب توالي أكثر من أربع سنوات من الجفاف، إلى جانب اضطرار وكالات توزيع الماء إلى برمجة قطعه في عدد كبير من المدن كل ليلة ابتداء من الساعة التاسعة، كل هذه المعاناة التي طالت سكان المدن والبوادي لم تشفع عند بعض الأقلام والتصريحات الفيسبوكية و المتتبعين لينهالوا بشكل عنيف على الجماعات الترابية لتوجيه انتقاذاتها اللاذعة للهيآت المنتخبة لأنها لم تقم بالواجب لمنع الفياضانات… صحيح ان شبكة المياه العادمة أصبحت متجاوزة في العديد من المدن وبالأخص في الدار البيضاء الكبرى ولكن يجب أن لا ننكر افضال الله ورحمته التي جاءت في الوقت المناسب لتجنب المغرب لموسم فلاحي ضعيف بل ستساعد انشاء الله على تحقيق معدل نمو قياسي علما ان المغرب أحببنا ام كرهنا ما زال بلدا فلاحيا ينتعش اقتصاده بانتعاش الفلاحة و ينتكس بانتكاسها، لذلك نسأل الله تعالى أن يديم علينا نعمه كما ندعوا الهيئات المنتخبة إلى القيام بدراسات دقيقة تأخد بعين الاعتبار واقعنا المناخي المتقلب وإنجاز شبكات لتصريف المياه العادمة ومياه الأمطار دون إغفال المعدلات الكبيرة لمنسوب المياه لتجنب الكوارث التي حدثت في الدار البيضاء وبعض المدن.
د. حميد المرزوقي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.