بقلم: احمد الإدريسي
عندما زرت عين ابن صميم الرائعة، ذات الماء العذب الذي يسهل عملية الهضم، أثار انتباهي البناية الشاهقة لمستشفى ابن صميم، و التي تشبه مستشفى جامعي, إذ يحتوي على 8 طوابق و 400 سرير، و الذي بناه المستعمر الفرنسي منذ سنة 1948, على مساحة تبلغ 80 هكتار، حيث بدأ يشتغل سنة 1954. لكنه توقف في سنة 1974 إلى الآن.
فالى متى سيستمر مغلقا؟
و السؤال الذي يطرح نفسه بالحاح شديد: لماذا لا تستغل هذه المؤسسة العظيمة لعلاج مرضى الوباء الخبيث الكوفيد 19، و إلى متى سيظل مهملا و مهجورا و موصدا في وجه المواطنين، و عددا من نوافذه و أبوابه مكسرة؟
فهذا المستشفى العظيم يوجد في منطقة غابوية تتميز باحتواؤها الأكسجين الذي مصابو كوفيد في أمس الحاجة إليه، كما أنه يوجد بالقرب من عين ابن صميم التي ينساب منها ماء عذب، كما ان المنطقة تنعم بهواء نقي عليل و صحي.
فعلى الحكومة المقبلة أن تعمل على ترميمه و إصلاحه، و إصلاح الطريق الموصلة إليه، و التي أصبحت مهترءة، و في حالة متردية جدا، إذ أنها شيدت منذ عهد الاستعمار.
فهذا المستشفى يتوفر على امكانيات هائلة. و ما أحوجنا إلى مثل هذه المؤسسة الشامخة لاستغلالها في علاج عدة أمراض سواء كوفيد او الربو أو السل أو الضيق التنفسي. لكن للأسف الشديد لم يحظ مستشفى ابن صميم باية عناية و أي اهتمام من المسؤولين عن قطاع الصحة.
و على القرب منه شيد سد مشليفن على واد ابن صميم سنة 2019، حيث تبلغ مساحة الحقينة الماءية مليون و 500 ألف متر مكعب، على إرتفاع 42 متر، و طول جداره 220 متر، و هو يستعمل في سقي الأراضي الزراعية و كذا الفضاءات الخضراء لكولف مشليفن.
و اخيرا نعود و نلح في السؤال: إلى متى سيظل مستشفى ابن صميم مهملا في وقت المغرب الحبيب في أمس الحاجة إليه لعلاج المصابين بالوباء الخبيث الذي نرجو الله عز و جل ان يرفعه عن بلادنا العزيزة و عن سائر دول العالم في أقرب الاجال.